
مستشفيات جامعة بني سويف تحقق إنجازاً طبياً جديداً
كتب : عطيه ابراهيم فرج
في إطار سعيها الدؤوب لتطوير الخدمات الطبية ومواكبة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، أعلنت مستشفيات جامعة بني سويف عن نجاحها في إجراء تقنية Z-POEM الحديثة لعلاج جيب المريء، والمعروف طبياً باسم رتج زنكر، وذلك لأول مرة في تاريخها. يمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في مجال جراحات الجهاز الهضمي، حيث تم إجراء العملية باستخدام منظار الجهاز الهضمي، مما يلغي الحاجة إلى الجراحة التقليدية المفتوحة التي كانت تتطلب شقوقاً جراحية كبيرة وفترات نقاهة طويلة.
التفاصيل الكاملة للعملية والفريق الطبي:
أجريت هذه العملية الدقيقة على يد الدكتور هاني أبو طالب، أحد الكوادر الطبية المتميزة، وذلك تحت الإشراف العلمي والطبي الدقيق من الأستاذة الدكتورة دينا عطية، رئيس قسم المتوطنة. وقد لقيت العملية متابعة ودعماً كبيرين من إدارة مستشفيات جامعة بني سويف، مما يعكس التكامل المؤسسي والرؤية الموحدة لتقديم أفضل خدمة طبية ممكنة. استغرقت العملية ثلاثين دقيقة فقط، وهو وقت قياسي يعكس كفاءة الفريق الطبي ودقة التقنية المستخدمة.
نتائج العملية والتعافي السريع:
أظهرت النتائج فعالية هذه التقنية بشكل مذهل، حيث تمكنت المريضة التي خضعت للعملية من مغادرة المستشفى في اليوم التالي للعملية، وهي في حالة صحية مستقرة، مما يؤكد الفوائد الجمة للتقنيات الحديثة الأقل تدخلاً، والتي تقلل من مضاعفات الجراحة وتسرع من عملية الشفاء، وتحد من الآلام المصاحبة للعمليات الجراحية الكبرى، وهو ما يمثل أملاً كبيراً للعديد من المرضى الذين يعانون من هذه الحالة.
مميزات تقنية Z-POEM العلاجية:
تتيح تقنية Z-POEM إمكانية علاج جيب المريء بدقة متناهية من خلال منظار الجهاز الهضمي، حيث يتم الوصول إلى المنطقة المصابة وتصحيح المشكلة دون أي شقوق خارجية. وتعد هذه التقنية بديلاً علاجياً مبتكراً وفعالاً للحالات التي كانت تعاني من هذا المرض، والتي كانت تتطلب في السابق تدخلات جراحية كبرى تحمل الكثير من المخاطر والتكاليف الباهظة. يأتي هذا التطور ليضع مستشفيات جامعة بني سويف على خريطة المراكز الطبية المتقدمة في هذا التخصص الدقيق.
الجهود المستقبلية والتطوير المستمر:
يأتي إدخال تقنية Z-POEM ضمن استراتيجية شاملة تتبناها مستشفيات جامعة بني سويف لتطوير مستوى الخدمات الطبية المقدمة، والاستفادة القصوى من أحدث أساليب التشخيص والعلاج المتاحة عالمياً. وتركز هذه الاستراتيجية أيضاً على دعم وتأهيل الكوادر الطبية بشكل مستمر، وضمان بيئة عمل محفزة على الابتكار، بما يسهم في النهاية في تقديم رعاية طبية شاملة ومتطورة، تعيد الأمل للمرضى وتخفف عنهم معاناة السفر وتكاليف العلاج في الخارج.





